- الاتحاد يدعو لتطوير وتفعيل قانون ولوائح السلامة المهنية لمواكبة التطور الصناعى
الدورة التدريبية حول السلامة والصحة المهنية التى نظمها الاتحاد العام بالتعاون مع المجلس القومى للتدريب ومركز خليل للتدريب وتنمية الموارد البشرية من أجل تبصير وتوعية المشاركين باهمية السلامة والصحة المهنية ومناقشة واقعها فى المنشأة وإعداد مدربين للقيام بدورهم والمساهمة مع إدارة المنشأة من أجل سلامة العمل والعاملين .

وناقشت الدورة بمشاركة ثلاثين من القيادات النقابية مفهوم السلامة والصحة المهنية وأضواء على قانون العمل لسنة 1997م والامن الصناعى من خلال الورقة التى أعدها المهندس عثمان أحمد ديرانى كما ناقشت استراتيجية الاتحاد العام فى الصحة والسلامة المهنية التى أعدها المهندس يوسف على عبد الكريم – الأمين العام للاتحاد مستعرضاً المفهوم الذى يشمل مجموعة من الاجراءات تتحقق فيها شروط يجب توفرها للعمل لحماية العاملين ووقايتهم من الامراض والاصابات المهنية أثناء تأديتهم لعملهم من أجل رفع الانتاج والحفاظ على مقومات العمل لزيادة التنمية الاقتصادية مشيراً بأن عدد الحوادث المتعلقة بالعمل ظل يرتفع فى كل عام لذلك يجب اقناع كافة العاملين بان الحوادث والامراض المهنية ليست حتمية الوقوع بل لها مسبباتها فإزداد الاهتمام على المستوى الاقليمى والعالمى بمسائل البيئة والسلامة المهنية على كافة الاصعدة المهنية والصناعية والاقتصادية فى كثير من دول العالم فاصبحت مناهج الصحة المهنية تدرس فى الجامعات والمعاهد وصار تطبيقها واحد من شروط المنافسة عالمياً وشرط جواز للسلامة خارجياً خاصة فى مجال الغذاء فجاءت اتفاقيات منظمة العمل الدولية لتؤكد بان سلامة العمل لا تمثل فقط سياسة اقتصادية بل انها حق من حقوق الإنسان ونظراً لما يشهده العالم العربى من التقدم الملحوظ فى كافة المجالات يصبح الزاماً على كافة الاطراف إحاطة برنامج التنمية بسياج الامان لمنع ضياع المقومات الاساسية للانتاج والانتاجية ولان منظمتى العمل العربية والدولية اعتمدت صيغة الثلاثية فى تكوينها لذا لعبت الاتفاقيات دوراً اسياسياً وهاماً فى ان يتحمل كل طرف مسئولياته ويتعاون مع الاطراف الاخرى فيكمن دور الحكومات فى مجال السلامة والصحة المهنية فى وضع القوانين والانظمة وتطبيقها على طرف الانتاج ( اصحاب العمل ، العمال) عبر تشكيل أجهزة التخطيط والبرمجة وتشكيل لجان الرقابة ووضع الشروط والمواصفات الاساسية لقيام اى مشروع الى جانب العقوبات الرادعة التى تفرض على المخالفين للقوانين واصحاب العمل تبدأ مسئوليتهم منذ التفكير بإقامة المنشأة حيث تقع على عاتقهم حسن اختيار المكان والالتزام الكامل بما تنص عليه القوانين والانظمة وما تحدده من شروط ومواصفات وكذلك الكشف عن الآلات والمواد الخطرة وذلك بتدريب العمال على استخدام الآلات وتعريفهم بمواقع الخطر وعليه ايضاً بيان أخطار المواد الاولية المستخدمة وكيفية التعامل معها وكذلك يلزم صاحب العمل بإجراء ، الفحوصات الاساسية للعامل بهدف إسناد العمل المناسب له حسب قدرته الصحية وتخصيص ميزانية لمقابلة متطلبات تطبيق قوانين السلامة والصحة المهنية ، كما يلزم صاحب العمل بتوفير الخدمات الاجتماعية للعمال بهدف استقرارهم الاجتماعى والنفسى ودور العمال ومنظماتهم يتمثل فى احترام القوانين والانظمة وتطبيقاتها والالتزم بالتعليمات الخاصة بالصحة والسلامة المهنية والتعاون مع أجهزة التفتيش الوقائى لانه من أهم الوسائل لاكتشاف اسباب الحوادث والتعاون مع صاحب العمل فى وضع سياسة وقائية فى المشنأة تتلاءم مع طبيعة العمل والانتاج والاخطار المحتملة.

وترمى استراتيجية الاتحاد العام الى استدراك الفجوة الهائلة وذلك ببث الوعى بمخاطر المهنة والتقدم العلمى والصناعى وكيفية التعامل مع السموم والمخاطر عبر التصنيف العلمى والمناداة بإدخال برامج الرقابة الصارمة لضمان توفر وسائل السلامة المختلفة وإدخال ضمان علاج الامراض المهنية ضمن شروط الخدمة و المناداة بإنشاء إدارة قومية للصحة والسلامة المهنية وتطوير وتفعيل قانون ولوائح السلامة المهنية مواكبة للتطور الصناعى والانفتاح الاقتصادى والالتفات الى اهمية السلامة والصحة المهنية فى حياتنا المهنية والعلمية وفى كل المجالات وإشاعة القانون كثقافة عامة وسط العاملين لمعرفة الحقوق والواجبات وتعديل قوانين التأمينات والضمان الاجتماعى لتتوافق مع ما هو مطلوب لتطبيق قانون السلامة والصحة المهنية .

وتطرق الامين العام فى ورقته الى مجهودات الاتحاد العام المتمثلة فى سعى الاتحاد العام سعياً حثيثاً مع اطراف الانتاج الاخرى على تضمين قوانين ولوائح الصحة والسلامة المهنية فى تعديلات قانون العمل لعام 2009، وخاطب الاتحاد العام وزارة العمل والخدمة العامة وتنمية الموارد البشرية مطالباً بقيام مجلس للصحة والسلامة المهنية يطلع بدور الرقابة والمتابعة لتطبيق القانون واللوائح فى القطاعات المختلفة وفى المجالين العام والخاص ، وتفعيل اللجان الثلاثية فى مجال الصحة والسلامة المهنية وايجاد مكاتب للصحة والسلامة المهنية بكل منشأة وتمثل النقابات فى كل المستويات ، فتحصل الاتحاد العام عل (15) منحة دراسية من الجامعة العمالية بجمهورية مصر العربية وتم ابتعاث عدد من الطلاب لنيل درجة البكالوريس للصحة والسلامة المهنية بالتعاون مع كلية الدراسات التقنية التنموية بجامعة الخرطوم وقدم الاتحاد العام مقترح لتصميم برنامج للسلامة والصحة المهنية لنيل درجة الدبلوم من أجل تطبيق الاساليب التقنية المتطورة لحماية العاملين فى المنشأة وإيجاد مدربين أكفاء فى مجال الصحة والسلامة المهنية مما ينعكس ايجاباً على بيئة العمل وصحة العاملين وزيادة الانتاج وإشاعة ثقافة الصحة والسلامة المهنية وسط القطاعات ابتداءً من وكلاء الوزارات والمدراء فما دون وقيام الاكاديمية العمالية والتى من ضمن منهجها الدبلومات الوسيطة فى مجال الصحة والسلامة المهنية ، واكد على ضرورة العمل على تنسيق الجهود بين اطراف الانتاج الثلاثة وتوظيف الامكانيات واستغلال الموارد المتاحة بهدف تقليل الاصابات والحوادث والامراض الناجمة عن العمل الى أدنى المستويات .



رجوع